Prof. Dr. Ahmet Özdoğan

أمراض الغدة الدرقية

قصور الدرقية

التهاب هاشيموتو الدرقي، قصور الدرقية ما بعد الاستئصال والناجم عن الأدوية؛ متابعة TSH وتعويض ليفوثيروكسين.

مراجعة طبية بواسطةProf. Dr. Hasan Ahmet Özdoğan, أنف وأذن وحنجرة وجراحة الرأس والرقبة

ما هو قصور الدرقية وما هي أعراضه؟

قصور الدرقية هو أكثر أمراض الغدة الدرقية شيوعاً، إذ لا تنتج الغدة فيه كميةً كافية من الهرمونات؛ يؤثر في نحو 5٪ من السكان وأكثر شيوعاً عند النساء بخمسة أضعاف. السبب الرئيسي هو التهاب هاشيموتو الدرقي المناعي الذاتي؛ وتشمل الأسباب الأخرى: نقص الهرمون بعد استئصال الدرقية، علاج اليود المشع، نقص اليود، والأدوية كالليثيوم والأميودارون. الأعراض الرئيسية: الإرهاق، زيادة الوزن، عدم تحمل البرد، الإمساك، جفاف الجلد، تساقط الشعر، الاكتئاب، بطء القلب، وبحة الصوت. التشخيص: ارتفاع TSH مع انخفاض T4 الحر؛ أجسام مضادة anti-TPO عند الاشتباه بهاشيموتو. العلاج: ليفوثيروكسين (تعويض T4)، بهدف TSH بين 0.5 و2.5 mIU/L.

ما هو قصور الدرقية: الأنواع والأسباب

قصور الدرقية حالة لا تستطيع فيها الغدة الدرقية إنتاج ما يكفي من هرموني T3 وT4 لتنظيم الأيض. ثمة شكلان رئيسيان: قصور أولي (ناشئ في الغدة ذاتها — TSH مرتفع، T4 منخفض) وقصور ثانوي (من أصل نخامي — TSH منخفض أو طبيعي بصورة غير ملائمة مع T4 منخفض — نادر). يسود الشكل الأولي في الممارسة السريرية.

السبب الأكثر شيوعاً هو التهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي (هاشيموتو)، إذ تهاجم أجسام مضادة anti-TPO وأجسام مضادة للثيروغلوبولين أنسجة الغدة. يتقدم التدمير البصيلي تدريجياً وتتراجع الهرمونات. أسباب مهمة أخرى: (1) قصور درقي جراحي بعد الاستئصال الكلي أو الجزئي، (2) تلف دائم للغدة بعد علاج اليود المشع، (3) نقص اليود (تراجع في تركيا بفضل برامج الملح المعالج باليود، لكنه ممكن في المناطق الجبلية)، (4) ناجم عن أدوية — الليثيوم (يوقف إطلاق الهرمون)، الأميودارون (يحتوي 37٪ يود؛ يمكن أن يُحفز كلا الحالتين)، إنترفيرون-ألفا، مثبطات كيناز التيروزين.

قصور الدرقية تحت السريري حالة وسيطة ترتفع فيها TSH بينما تبقى T4 الحرة ضمن الحدود الطبيعية؛ يصيب 5-10٪ من السكان. يُبدأ العلاج عادةً عندما تتجاوز TSH 10 mIU/L أو كانت المريضة عرضية. في الحمل يكون هدف TSH أكثر صرامة (أقل من 2.5 mIU/L)، إذ قد يُضر قصور الدرقية عند الأم بالتطور العصبي للجنين.

التعرف على الأعراض: من الإرهاق إلى بحة الصوت

تعكس أعراض قصور الدرقية تباطؤاً عاماً في الأيض. الأكثر شيوعاً: الإرهاق المزمن والنعاس، زيادة الوزن غير المقصودة (بسبب احتباس السوائل والملح)، عدم تحمل البرد، الإمساك، جفاف الجلد وشحوبه، هشاشة الأظافر، وتساقط الشعر المنتشر. على الصعيد النفس-عصبي: صعوبة التركيز، مشكلات الذاكرة، والاكتئاب من السمات البارزة.

تشمل الموجودات القلبية الوعائية: بطء القلب وارتفاع ضغط الدم الانبساطي. في الحالات الشديدة والمزمنة قد يتطور الوذمة المخاطية (الميكسيديما): تورم واضح ناجم عن تراكم بروتيني-مخاطي في الجلد والوجه والجفنين. وقد رُصد أيضاً انصباب حول القلب واضطرابات التوصيل في المرضى المصابين بالميكسيديما.

من الموجودات المهمة في مجال الأنف والأذن والحنجرة: بحة الصوت (خلل النطق). يمكن لنقص هرمون الدرقية أن يُحدث تغيرات وذمية في مخاطية الحبال الصوتية، مما يؤدي إلى تثخّن الصوت وبحته. في ممارسة البروفيسور أوزدوغان، يُطلب اختبار وظائف الدرقية بصورة روتينية لكل مريض يأتي ببحة صوت. يمكن أن يفاقم قصور الدرقية انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم أيضاً: يزيد تثخّن أنسجة قاعدة اللسان والبلعوم الفمي من مقاومة مجرى الهواء. وقد وُثّق في الأدبيات الطبية تحسّن انقطاع التنفس الانسدادي عند علاج الدرقية.

التشخيص: اختبار TSH وتفسيره

TSH (هرمون تحفيز الدرقية) هو الاختبار الأكثر حساسية لتشخيص قصور الدرقية. عندما تُنتج الغدة الدرقية هرمونات أقل من الكافي، تُفرز الغدة النخامية المزيد من TSH لتحفيز الإنتاج — لذا يُعدّ ارتفاع TSH مؤشراً مبكراً وموثوقاً على القصور الأولي. يتراوح النطاق المرجعي عادةً بين 0.4 و4.0 mIU/L؛ من 4.0 إلى 10.0 mIU/L يُعدّ قصوراً تحت السريري، وما يساوي 10.0 mIU/L أو يزيد يُعدّ قصوراً صريحاً.

يُفسَّر T4 الحر (fT4) جنباً إلى جنب مع TSH. TSH مرتفع + fT4 منخفض = قصور أولي صريح؛ TSH مرتفع + fT4 طبيعي = قصور تحت سريري. تُطلب أجسام anti-TPO المضادة عند الاشتباه بهاشيموتو؛ تكون إيجابية بعيار مرتفع لدى معظم المرضى. يُقدّم الجسم المضاد لمضادات الثيروغلوبولين معلومات إضافية. يُعدّ التصوير بالموجات فوق الصوتية للغدة الدرقية أداة تصوير تكميلية مهمة للأسباب المتعلقة بالغدة (تضخّم، عقدة، عدم تجانس في الحمة).

في الحمل تُستخدم قيم مرجعية لـ TSH مخصصة لكل ثلث: الثلث الأول 0.1–2.5 mIU/L، الثلث الثاني 0.2–3.0 mIU/L، الثلث الثالث 0.3–3.5 mIU/L. تزيد احتياجات الغدة الدرقية بنسبة 50٪ خلال الحمل؛ لذا تحتاج جرعة الليفوثيروكسين في الغالب إلى رفعها منذ بداية الحمل. التهاب الدرقية ما بعد الولادة يشمل مرحلة قصور أو فرط مؤقتة في أول 12 شهراً بعد الوضع — المتابعة مهمة.

العلاج بليفوثيروكسين: ماذا تتوقع

العلاج المعياري لقصور الدرقية هو ليفوثيروكسين (LT4)، وهو T4 اصطناعي. يُمتص من الأمعاء الدقيقة ويتحول في الأنسجة الطرفية إلى الشكل النشط T3. يُوصى بتناوله صباحاً على معدة فارغة، ويُفضَّل قبل النهوض من الفراش بـ30-60 دقيقة مع الماء؛ القهوة والحليب والكالسيوم والحديد ومضادات الحموضة تُقلل الامتصاص. تُحدَّد الجرعة الأولية بناءً على وزن المريض (عادةً 1.6-1.7 ميكروغرام/كغم/يوم) وحالته القلبية الوعائية؛ في المسنين ومرضى القلب يُبدأ بجرعة منخفضة (12.5-25 ميكروغرام/يوم).

أهداف TSH: 0.5–2.5 mIU/L للسكان العامين؛ 1–4 mIU/L مقبول فوق 60 عاماً؛ في الحمل تُطبَّق حدود دنيا خاصة بكل ثلث. تُجرى تعديلات الجرعة بفحص TSH كل 4-6 أسابيع؛ بمجرد الوصول إلى TSH المستهدف يكفي المتابعة السنوية. يبدأ تحسن الأعراض عادةً خلال 4-8 أسابيع؛ قد يستغرق بعض المرضى 3-6 أشهر للتعافي الكامل.

يحتاج المرضى الذين خضعوا لجراحة الدرقية تحت إشراف البروفيسور أوزدوغان — وعادةً الاستئصال الكلي — إلى تعويض هرموني دائم. يُوصى لهذه المجموعة بمتابعة أكثر تكراراً في العام الأول للسيطرة المبكرة على TSH وتحسين الجرعة. ملاحظة إضافية: قد يحتاج المرضى النفسيون على الليثيوم والمرضى القلبيون على الأميودارون إلى متابعة مشتركة بين الأنف والأذن والحنجرة وأمراض القلب أو الطب النفسي لمتابعة وظائف الدرقية.

الأسئلة الشائعة

  • يعتمد ذلك على السبب. قصور الدرقية الناجم عن التهاب هاشيموتو أو الاستئصال الكلي للغدة عادةً دائم ويستلزم ليفوثيروكسيناً مدى الحياة. في المقابل، القصور الناجم عن الأدوية (مثل الليثيوم أو الأميودارون) أو التهاب الدرقية العابر قد يتيح تخفيض الجرعة أو إيقافها. في التهاب الدرقية بعد الولادة، يعود 70-80٪ من المرضى إلى حالة تعادل الدرقية خلال 12 شهراً.

References

اطلب استشارة

تواصل معنا بأسئلتك عبر واتساب أو استخدم نموذج التواصل.

تواصل عبر واتساباتصل